.

من أقوال الراحل : إن من لا يصل فيه الحب لوطنه الصغير إلى درجة الاندماج الكلي في ترابه ، لا يستطيع أن يبني وطنه العربي الكبير .

قصيدة الورد والحريق

بواسطة عمر صليبي في 18 ديسمبر, 2009

قصيدة الورد والحريق

من هاهنا نبع الهوى

ما بين أفواه الحجر

يشكو إلي ووردةً

عاشت على

شفة الضجر …

تسمو …..

فتدفع حرها

من هاهنا ……

دخلت ربيعة عشها ….؟

عبر السنابل والشجر

لتلملم النبضات في أهدابها

ما بين آمال الربيع

وبين أفياء القدر

في الفجر رحت …

وفي العصر ….

قابلت أمواج الغدر

وزروع أبنية الدمار

وفيض آلام الهجر

والكل

شاهدة على ما قد مضى …؟!

هل يا ترى

يأتي الوليد

ليزيل عن

جبل الجليد

هذا القسم

قلت فيك الأرض

يا نغم الهوى …

ولثمت خد الريح في

” نبع الصخر “*

وغرست للأطفال زهرة

مخمل …

وجبلت بماء الطهر كي

ينمو الشجر

أيغيب قدك يا شذا …….؟

لا والذي

بعث الهدى …….

ما فارقت …

روحي ولا غاب الشذا ..

يوماً عن الطيب الذي

صاغ الصدى …

لكِ يا شذا …..

صمت كما صمت الندى ..

ورفيف أجنحة الأمل ..

حتى إذا …

زم المنى

شوقاً وأكحلت الدُّنا

كف القدر

صغت الندى

شغفاً على

شفة الشذا ……

يأبى البنفسج في الرُبا …

بيع العطر ..

ومفاتن الجسد الذي

قد ضمه ..

شوقي ونماه الزهر

لا يا صخر

فيك ارتقاء المجد

يسمو مثلما

هذي النجوم بوسط ساحات

السما ….

يا ” تل شعار “* ويا

فيض الدهر

يا قبلة كانت على

جسد الفجر …

كما يموت الضوء في

هذا الزهر …

تلد المطر …

وتزيل آثار الردى

يا نبعث الأنفاس يا

” تل الندى “*

فيك اشتياق الثغر

للماء النمير

يبدو حنينك تارةً

ويلوذ بالصمت المرير

ويعاتب التبر الذي

قد أنبتته السنبلات المرهقة

هل يا ترى ……

هذا الورد ….

قد جاء من قلب الحجر …

ليقول إني هاهنا ….

رغم اشتداد الريح في

هذا الدجى ……..؟

سأظل نبعاً للندى

أبد الدهر        ..

الشاعر عمر صليبي

أضافة تعليق

   

 
   


جميع الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها باستثناء ما يرد عن الإدارة

Copyright © 2010|| جميع الحقوق محفوظة لموقع الباحث والمفكر والأديب الراحل عمر صليبي

تركيب وتطوير محمود عمر صليبي

تعريب