.

من أقوال الراحل : إن من لا يصل فيه الحب لوطنه الصغير إلى درجة الاندماج الكلي في ترابه ، لا يستطيع أن يبني وطنه العربي الكبير .

كلمة الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي

بواسطة عمر صليبي في 11 ديسمبر, 2009

كلمة الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي

ألقاها الدكتور وجدي حديدي

أيها الإخوة أيها الرفاق أيها الحضور الأكارم أيها السيدات والسادة قال الله تعالى في كتابه الكريم (( من المؤمنين رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )) لقد خلق الله الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا فذكر الله في كتابه الكريم كلمة الموت قبل الحياة وكل كائن حيّ مهما طال عمره أو قصر مصيره الموت لأن الله خلق الموت قبل الحياة .

الموت علينا حق ولكنه يترك غصة ومرارة في النفس البشرية لقد فقد حزبنا الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي في دير الزور أخاً عزيزاً علينا وهو الأخ المرحوم الأستاذ عمر صليبي أبو محمود وذلك بعد أن تفاقمت أحداث وأعراض مرضه في فترة قصيرة جداً تاركاً إرثاً نضالياً كبيراً فقدناه وهو في أوج نشاطه وعطائه لقد كان لولباً ديناميكياً وحركياً في جميع المجالات  فكرياً وعملياً ، ضحى وناضل من أجل مبادئ سامية اعتنقها وآمن بها منذ ريعان شبابه ألا وهي مبادئ وفكر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر .

لقد كان يتفاخر ويتباهى بأنه ناصري لأنه يعرف حق المعرفة بأن الناصرية هي الإيمان المطلق بالوحدة العربية الشاملة والقومية العربية لقد ناضل من تحقيق هذا الحلم الذي يعيش في ضمير ووجدان كل قومي عربي أصيل لقد كان أخونا أبو محمود رحمه الله عصامياً في بناء حياته وشخصيته وقد كان في اتحاد الكتاب العرب باحثاً وأديباً مدركاً أن للقلم والبندقية فوهة واحدة .

-    شغل منصب أمين فرع الحزب الوحدوي الاشتراكي بدير الزور لمدة أربعة عشر عاماً كان متواضعاً يحمل المودة لأخوته في الحزب مثل في مجلس الشعب نيابة عن حزبه الجبهوي عام 1998 ، قدم الكثير من المقالات والمحاضرات الفكرية  في جريدة الحزب والمراكز الثقافية في مدينة دير الزور وريفها ، استمر يناضل ويقدم على كافة الأصعدة حتى آخر يوم في حياته ، تلك هي حقيقة واقعة لمسها الجميع في شخصية الراحل ، لقد زرته في منزله خلال فترة مرضه عدة مرات وفي آخر زيارة لمنزله وهو يصارع المرض حاولت أن أزرع في نفسه الأمل والسرور ففتحت معه محادثة عن تاريخ ونضال الشباب الوحدوي في دير الزور فأشرقت أسارير وجهه بابتسامة كبيرة وتصوروا بماذا أجابني !! بأنه بعد أن يتعافى من مرضه سوف يقوم بتجهيز كتيب يقوم بأرشفة تاريخ ونضال الشباب الوحدوي الناصري بدير الزور وسيعمل على توثيق هذه الأرشفة بالصور الفوتوغرافية مع الأحداث والتاريخ وحتى ذكر الأسماء شخصياً ، ولكني لم أكن أعلم بأني سأقوم بتأبينه بعد مدة لا تزيد عن شهرين ، ماذا أقول ذلك هو القدر وتلك هي مشيئة وإرادة الله عز وجل ولا أجد كلمات رثاء أرثي بها أخونا أبو محمود عمر صليبي أبلغ من كلمات نبينا الكريم في رثاء ولده إن العين لتدمع وإن القلب ليجزع وإنا على فراقك يا أبا محمود محزونون ، ولكن عزاؤنا في أبنائه وأسرته وعزاؤنا أيضاً في أننا سنبقى نناضل من أجل تحقيق أهدافنا في الوحدة العربية ونسال الله عز وجل أن يمن علينا بتحقيق املنا بالنضال الدءوب .

رحمك الله يا أخنا أبا محمود وطيب الله ثراك وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك وأخوتك وذويك الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه لراجعون .

أضافة تعليق

   

 
   


جميع الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها باستثناء ما يرد عن الإدارة

Copyright © 2010|| جميع الحقوق محفوظة لموقع الباحث والمفكر والأديب الراحل عمر صليبي

تركيب وتطوير محمود عمر صليبي

تعريب