.

من أقوال الراحل : إن من لا يصل فيه الحب لوطنه الصغير إلى درجة الاندماج الكلي في ترابه ، لا يستطيع أن يبني وطنه العربي الكبير .

أنتم الشرفاء يا …

بواسطة عمر صليبي في 8 ديسمبر, 2009

أنتم الشرفاء يا ………….

الباحث عمر صليبي

 

 

ـ أجل حدث هذت معي منذ يومين حين كنت أقوم بجولة مع وجهاء مدينتي على التجار الشرفاء الذين أمل الوطن بهم كما آمنا بأنهم للشعب والصمود والمقاومة والجهاد ، وأنهم ضد الصهيونية والإمبريالية القذرة ، أجل لم أتماسك من شدة الموقف ، فراحت عيناي تقذفان الدموع .

ـ تقدم مني ناداني بصوته الطفولي الجميل ، قال بكل جوارحه التي عبر عنها وجهه المحمر : إنني لا أملك سوى هذه الليرات العشر ، يا أستاذ ، فأرجوك خذها من أجل العشب العربي اللبناني  المقاوم ، خذها إكراماً للشيخ السيد حسن نصر الله وفقه الله ، خذها إن كنت تحب الأطفال والجهاد ولبنان وكل الشرفاء كما قلت منذ أيام .

ـ رفعت يدي وصرخت بلا شعور الله أكبر ، الله أكبر ، ثم أصابتني خلجة فرحت أقبل رأسه وكتفه ، وقلت النصر لنا بإذن الله ، ولن تتجمد الأموال ولا الأفكار ، ولن تستطيع أي قوة أن تقهرنا مادام هؤلاء الأزهار يدفعون بكل ما لديهم من أجل المقاومة .

ـ تجازنا ، المواطنون العاديون ، الموظفون الذي لا تكفيهم رواتبهم لأيام آثروا أن يقسموا لقمة الخبز بينهم وبين الشعب اللبناني البطل أطفالنا على امتداد الساحة راحوا يهتفون للمقاومة ، ويرفعون الشعارات ضد الإمبريالية والصهيونية ويرسمون اللوحات التي توضح مدى الترابط بين  ( بوش وبلير وأولمرت ) وكيف .. وكيف .. وكيف ..؟!

ـ من قال أن المعتدي علينا هم الصهاينة فقط ؟! من لا يعرف أن سر الداء يكمن عند البريطانيين الذين فتنوا العالم سابقاً ودمروه ، وهم يفتونه الآن بغية تحقيق المكاسب ، أجل من اجل المكاسب ، فكل دولار يربحون من صرفه بآلة الدمار عشرة دولارات ولكن بفائدة مركبة .

ـ من قال أن الولايات المتحدة الأمريكية أم الحرية ؟! ما هذا الشعار الغاشم التدميري الذي ترسله لنا أم الحرية المزيفة  ـ أمريكا ـ  وتقذفه علينا حمماً أدائها البغيضة الصهيونية ؟ من اعتقد يوماً أن الولايات المتحدة الأمريكية ـ الفرنسية ـ البريطانية ـ الصهيونية ـ لم تتفق عبر قنواتها المتعددة مع من يدعون العروبة ، ويحمون المسلمين شكلاً ويدفعون فواتير الحرب لهم ؟

ـ أجل أيها الوطن المفدى ، أجل أيها الأطفال العرب والمسلمون الذين نؤمل فيهم وسنتلقى منهم كل خير ، أنتم أملنا ما دامت هذه المبادئ والمواقف غير العاطفية التي تحملون ، أجل يا رمز   الشرف ، أجل قولوا بأعلى صوتكم للخونة والمارقين على امتداد وطننا العربي أننا أمة لا تقهر ، أننا أمة اعتزت بدينها وبمواقف قادتها العظام عبر التاريخ هؤلاء الذين يتناقضون مع معظم قادتنا بناحية واحدة فقط هي أنهم يقولون ما لا يفعلون ، وأنهم جراء ذلك رفعوا راية الحرية للشعوب على امتداد محيط الكرة الأرضية وبين قطبيها ، وأنكم أيها الأطفال ستقومون بما يغرسه فيكم آباؤكم الشرفاء ، وكل المعلمين الذين يدلوننا وإياكم على طريق الخلود والحرية والكرامة ، طريق الدم الطهور النازف من أجل الحرية .

عمر صليبي

أضافة تعليق

   

 
   


جميع الآراء المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها باستثناء ما يرد عن الإدارة

Copyright © 2010|| جميع الحقوق محفوظة لموقع الباحث والمفكر والأديب الراحل عمر صليبي

تركيب وتطوير محمود عمر صليبي

تعريب